bag

توأمة القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية مع بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013

aa

وقعت اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية اتفاقية التوأمة يوم ( 12/2/2013 ) في ديوان وزارة الثقافة، وجاء في ديباجة الاتفاق أنه انطلاقًا من الحرص المشترك على تجسيد العلاقة الأخوية بين الشعبين الشقيقين و تنفيذًاً لقرارات وزراء الثقافة العرب، قرر الطرفان إعلان توأمة القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية وبغداد عاصمة الثقافة العربية للعام 2013.

  • ومما جاء في اتفاق التوأمة:
    – الالتزام بالاحتفاء بالقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية وفقًا لقرارات مؤتمر الوزراء المسئولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي.
    – يلتزم الطرفان بالعمل المشترك على تحقيق أهداف وغايات هذه الاتفاقية بتعزيز الروابط الثقافية بين المدينتين العريقتين بموروثهما الثقافي و الحضاري.

– يلتزم الطرفان بتنفيذ برنامج التوأمة بالنشاطات والفعاليات الثقافية المقررة.

  • فعاليات الأسبوع الثقافي المقدسي في بغداد( 9-11/5/2013 ):
فعاليات الأسبوع الثقافي المقدسي في بغداد 9-11/5/2013
فعاليات الأسبوع الثقافي المقدسي في بغداد
9-11/5/2013

افتتحت فعاليات الأسبوع الثقافي المقدسي للاحتفاء ببغداد عاصمة الثقافة العربية في المسرح الوطني العراقي يوم الخميس الموافق (9/5/2013 )، بمشاركة السفير الفلسطيني دليل قسوس، ووكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود، ومدير دائرة السينما والمسرح نوفل أبو رغيف، ومدير عام دائرة العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة عقيل المندلاوي. وعبر وكيل وزارة الثقافة الفلسطينية -أمين سر المكتب التنفيذي للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية- موسى أبو غربية في كلمته الافتتاحية، عن تقديره للشعب العراق الشقيق وحمل لهم تحيات ومعانات مدينة القدس, مشيرًا إلى المكانة الكبيرة لبغداد في قلوب المثقفين العرب وارتباطها الوثيق بالقدس، ثم تلت كلمته كلمة طاهر ناصر الحمود وكيل وزارة الثقافة العراقية الذي أشار الى عمق التواصل والتفاعل بين بغداد والقدس العاصمة الأبدية للثقافة العربية.
حيث شاركت فرقة سوار للفنون الشعبية بعرض فلكلوري تراثي مقدسي حمل عنوان “أهازيج” في حفل الافتتاح، كما أقيم معرض تراث مقدسي.

وفي ختام الافتتاح تم تكريم كل من وزير الثقافة العراقي د. سعدون الدليمي، ووكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود، والشاعر والكاتب د. خالد علي مصطفى، والفنان جلال كامل، والفنان محمد حسين عبد الرحيم، والسفير الفلسطيني المعتمد في جمهورية العراق دليل القسوس.
وبحضور محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق أقيم معرض صور للمصور الصحفي المقدسي عوض عوض يوم الجمعة الموافق( 10/5/2013 )، في شارع المتنبي يحاكي تاريخ القدس، ورافقه في اليوم ذاته معرض تراث مقدسي، كما قدّمت فرقة سوار عرضاً فنياً في نادي الصيد العراقي.

  • posterاقامة حفل فني عراقي بالقدس.

قامت اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية بعمل حفل فني ثقافي عراقي في مسرح الحكواتي قدم فيها عدد من الفنانين عرضاً موسيقياَ عراقياَ وندوة حول الأدب والثقافة العراقية.

 

 

  • كلمة أمين سر المكتب التنفيذي للقدس عاصمة

    في افتتاح  الأسبوع الثقافي المقدسي في بغداد 2013 

بسم الله الرحمن الرحيم

جئتكم اليوم من قلبِ الجرحِ الغائر.. من بؤرةِ الكون.. من القدس التي مازالت تتحزَّمُ بجدائلِ الوجع المنسي.. القدسُ التي حَمَّلتْني تحيةً ووردةً و طوقَ ياسمين.. 2222لبغداد عاصمة الفعل.. عاصمة القلب.

جئتكم بكلِ إيمانٍ مطلق بأنَّ بغداد تزرع الفكرة دائما، فنمسِك سويًا بأطراف الفعل.. جئتُ لأفترشَ باسمِ القدسِ حضنَ بغداد الدفءِ والحنان.. بغداد الكبرياءِ والشموخ.. لنُلبِسَ الحزنَ كفنَهُ الأخيرَ، ونستأصلَ كل ألمٍ حالَ دون حريتِنا التي لم ولن تخلع من بين ضلوعِنا يوماً..

طال الاشتياقُ يا بغداد لدجلَة.. للفرات.. لشعبكِ الوفيِّ الصابرِ المكابرِ، الكبيرِ بقيمهِ و ثقافتهِ وحضارتهِ المعتقةِ بعبقِ التاريخ. يؤلِمُني جُرحُكِ يا بغداد.. كما يُؤلِمُكِ وَجَعُ الحقِّ حيثُ يَقبَعُ هناك، مجروحاً في قُدسِك، مدينة الحب والسلام..

يؤلمني ولا أخافُ عليه، تمامًا كما لم تَخافِي يومًا على تاريخ قدسكِ المُرتوي من دجلةَ والفرات.. المُتعطِر بدمِ أبنائهِمِا، هنا في بيت المقدس.. هنا الأبطال، هنا الصابرونَ الصامدونَ، الذين تَهبَهم بغداد من روحهِا وإنسانيتِها ما يقارِعُ فعلَ الاحتلال، وكأنَّا ببغداد يومَ استنهضت إنسانية أنكيدو وعلمتهُ فنونَ التمدُّنِ وطعمَ الحياة.

 

سعادة الأخ طاهر الحمود الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة، سعادة السفير دليل القسوس، السيدات والسادة الحضور الكريم كل بلقبه واسمه: السلام عليكم من رب قدسنا، وقدسكم..

لشرفٌ كبيرٌ أن آتي إليكم من القدسِ المدينةِ الجريحةِ حاملًا لكم عظيمَ الشكرِ والتقديرِ من أهلِكُم وشعبكُم الرازحِ تحتَ نيرِ احتلالٍ طالَ أمدُهُ و تعاظمَ أثرُهُ، وصولًا إلى محاولةِ سلبِ وطمسِ هويةِ المدينةِ المقدسة، الثقافيةِ والوطنيةِ كمدينةٍ عربيةٍ كنعانيةٍ، إسلاميةٍ، مسيحيةٍ تحترمُ الإنسانَ، كما احترامُها لكلِ الأديان التي أرساها اللهُ سبحانهُ وتعالى لينشرَ مبادئَ المحبة والسلام. هذه هي القدسُ التي باركَ الله من حولهِا ووضَعَها أمانةً في عنقِ كلِّ مؤمنٍ يُدرِكُ معنىَ الإيمان وعمقه وفلسفته.

هذه هي القدسُ التي التي كان لها حضورها الخاص في الثقافةِ العربيةِ والإنسانيةِ، فاستحقت عن جدارةٍ أن تكونَ عاصمةً دائمةً للثقافةِ العربية. نحن وإذ نحتفي ببغدادَ عاصمة َالثقافةِ العربية 2013 وهي التي حصلت على هذا اللقب بجدارةٍ لدورها التاريخي في رفدِ الثقافةِ العربيةِ والإنسانيةِ بالقيم والجمال وروحها الإنسانية، فإنها لم تنسَ القدس التي أصبحت توأمها الثقافي تكريسًا لمكانتِها في ضميرِ شعبِ العراق الأبيِّ العظيم، قبلَ أن يكون الأمرُ تنفيذًا لقراراتِ مؤتمرِ الوزراءِ المسئولين عن الشأنِ الثقافيَّ في الوطنِ العربي.

ونحن نتحدث عن القدس وبغداد، نستذكِرُ العلّامَةَ المصري الراحل الدكتور جمال حمدان وهو يقول ذات يوم: “إن الجغرافيا تاريخٌ ساكن.. والتاريخَ جغرافيا متحركة”، ليتضحَ لنا مدى أهمية هاتين البقعتين الجغرافيتين من العالم، فالقدس مدينة أمةِ الإسلامِ في أصقاعِ الأرض كافة، بمثابةِ ذلك التاريخِ الساكنِ الذي لم ولن يستطيعَ الزمنُ وضعَهُ داخلَ دائرةِ التأثر، ولو بتحريكهِ قيدَ أُنملةٍ من بؤرةِ الوعي الجماعي، منذُ باتت مركِزَ الكونِ للعالمينِ العربي والإسلامي عشيةَ تكريمِها من العلي القديرِ باعتبارِها أولى القبلتين وثالثِ الحرمينِ الشريفين.. والأمرُ بطبيعةِ الحال ينسحبُ على بغداد التاريخ التي لا يمكنُ أن تنهضَ الأمةُ دونَ نهضَتِها، بما تُمثلهُ من حضارةٍ أسست لرفعةِ ومكانةِ المنطقَة العربية كلها،والتي شاركت مشاركةً فاعلةً في انتشارِ العِلمِ في بقاعِ الأرض.

من هنا تأتي الأسئلةُ أولًا لتليها الأجوبة، حيث تُصبِحُ الأسئلةُ أحيانًا أهم، وربما أصعبَ، و أحيانًا أخرى تغني عن الأجوبة. هل يمكن للثقافة حقًا، أن تلعبَ دورًا فعالًا في مقارعةِ الاحتلال، وتعريةِ المزيد من جرائمهِ ضدَّ الإنسانية، وضدَّ الحقِ في الحريةِ والسلامِ العادلِ الشامل؟!

وإن كان ذلكَ ممكنًا أين هي القدسُ من الفعلِ العربي، وهي القابعةُ كما أسلفنا ما بين الجغرافيا المتحركةِ والتاريخِ الساكن؟؟ متى تَحُلُّ القدسُ في آدابنَا.. صُحُفِنَا، وكُتُبِنا، وفضائياتِنَا، وخطابِنَا الرسمي، قبلَ الثقافي أو بعده، بما يَليقُ بمكانتِها؟! هل هي موجودةٌ فعلًا في تلك الآداب؟؟ وإن كانت موجودةً كيف لنا أن نترجمَ شعارَ القدسِ عاصمةً دائمةً للثقافةِ العربية إلى فعلٍ يوميٍ على مدارِ السنةِ وليس فقط باحتفالية هنا أو هناك ؟؟

وعودٌ على بَدْءٍ، نَختَتِمُ في تلك العُجالةِ أسئلةً تُثيرُها حكايةُ “القدس عاصمةٌ دائمةٌ للثقافةِ العربية ” بسؤالٍ يُلخصُ كلَّ ما سبق: أليسَ من أولى الواجباتِ الوطنيةِ والقوميةِ للعربِ والمسلمين جميعًا، العملُ على توفير متطلباتِ البقاءِ الحضاري والثقافي والإنساني لأولى القبلتين ومسرى الرسولِ وقيامةِ المسيحِ عليهما السلامُ ولو على الصعيدِ الثقافي؟؟

إن الحديثَ عن الأراضي المقدسة حضاريًا وثقافيًا وأهميةَ كل منهما لهو حديثٌ طويلٌ يحتاجُ الى الوقت الكثير، لا يمكنُ اختصاره في بضعِ كلماتٍ وهو ما سنبحَثُ فيه من الآن فصاعداً انطلاقاً من بغداد عاصمةَ الفعلِ العربي على امتداد تاريخِها وإلى يومنِا هذا.

لقد انطلقت مسيرةُ برنامجِ العواصمِ الثقافيةِ العربيةِ منذ عقدين لتُسهِمَ في الحياةِ الثقافيةِ العربية ولتعملَ على تنشيطِ المبادراتِ الخلاقةِ وتنميةِ الرصيدِ الثقافي والفكري والحضاري، ولترسمَ ملامحَ المستقبلِ الثقافي العربي، ولتقدمَ للأجيالِ القادمةِ ما يستحقونَهُ من مستوىٍ ثقافيٍ يُواكبُ تطورَ العصرِ وتطورَ التكنولوجيا التي تُضفي على الحياة الثقافية طابعًا خاصًا متجددًا وفقَ تطورِها الذي يتركُ بصماتهِ على أنماطِ الحياةِ البشريةِ كلها، ليشكلَ هذا البرنامج إضافةً نوعيةً للثقافةِ العربية، وحاضنة ًللتفاعلِ الثقافي المبني على التنوعِ الثقافي لأطيافِ المجتمعِ الثقافيةِ والعرقيةِ والدينية، لنصنعَ معًا لوحةً ثقافيةً فسيفسائيةُ لكلٍ منها رونقُها وجمالهُا وقيمُها، لحماية تلك الثقافاتِ الغنيةِ بجمالها وقيمتها الإنسانيةِ من محاولاتِ فرضِ وسيطرةِ وهيمنةِ الثقافةِ الواحدة التي هبطت علينا في سياقِ ما يُسمى بالعولمة.

نجتمع في هذا اليوم، لنقدمَ للعالمِ أجمع برنامجًا ثقافيًا مبنيًا على التفاعلِ الخلاقِ والانفتاحِ على ثقافات الشعوبِ وتعزيزِ قيمِ التآخي والتفاهم واحترامِ الخصوصيةِ الثقافية، باعتبارِ الثقافةِ مكونًا أساسيًا في حياةِ الشعوب ونموها وتطورها وبنائِها.

السيدات و السادة.. الحضور الكريم:

نحن هنا اليوم لنصنعَ وطنًا نعتزُ به وتعتزُ به أجيالُنا القادمة.. نحن هنا لنؤكِدَ أن القدسَ عاصمةُ الروحِ العربيةِ الإسلاميةِ والمسيحية.. وأن بغدادَ وريثةُ حضارةِ الرافدين العميقة بتاريخها وعراقتها، كان ومازالَ حضُورها في المشهدِ العربي، لهو حضورُ النبضِ في القلب.. فتحيةً لك بغداد نَرسمُها باسمِ القدسِ قُبلةً على جبينكِ العالي.. تحيةً من توأمِكِ القدس التي طالَ اشتياقها ليوم اللقاء.