المؤتمر الثالث(القدس ثقافة وهوية) 2015

15

header

 

إعلان القدس الثقافي

تتعرض القدس هذه الأيام لتصعيد غير مسبوق في مخطط التهويد الذي يستهدف طمس هوية مدينتنا العربية الفلسطينية، والعبث بمشهدها العمراني الأصيل، وتقليص الحضور البشري لمواطنيها المسلمين والمسيحيين فيها، وإحلال ثقافة الغزو والهيمنة والعدوان بديلاً عن ثقافة التعددية والتسامح واحترام الأديان.

ويتخذ هذا التصعيد في مخطط تهويد المسجد الأقصى هدفاً للتطاول على أقدس مقدسات العرب والمسلمين وكل محبي الحرية والسلام في العالم، حيث يتواصل انتهاك حرمة المسجد واجتياحه من قطعان المستوطنين، ومن غلاة المتطرفين الصّهاينة وفي عدادهم وزراء في حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب.

وبينما تقوم قوات الاحتلال بحراسة هؤلاء المتطرفين وحمايتهم، فإنها تمعن في اضطهاد المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، وفي قمع المواطنات والمواطنين المقدسيين الذين يتصدون بصدورهم الثابتة لهجمة التهويد التي تسعى إلى تقسيم المسجد الاقصى زمانياً، تمهيداً لتقسيمه مكانياً كما هو الحال في الحرم الإبراهيمي في الخليل، ولا تستبعد احتمالات هدمه في المستقبل المنظور بأيدي المتطرفين.

يتم هذا العدوان على المسجد الاقصى  بخاصة وعلى القدس بعامة  في ظل تقاعس دولي  عن  تحمل مسؤولياته ومنها الضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءاتها والتطاول على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وعلى عروبة القدس وأقصاها الشريف.

وإن هذا العدوان المستند إلى غطرسة القوة، وإلى قوة الدعاية المضللة، والبراعة في تزوير التاريخ، يجري في ظل صمت دولي، أو في” أحسن” الأحوال، في ظل احتجاجات لفظية لا تردع المعتدين، ولا تعيد للمظلومين حقوقهم المشروعة في وطنهم.

إننا نحن الكتاب والكاتبات والصحافيين والإعلاميين والإعلاميات ورجال السياسة والمثقفين المشاركين في المؤتمر الثالث للقدس ثقافة وهوية، المنعقد في رام الله بتاريخ 4/10/2015 تحت شعار: القدس تحتضن الألم ، ولن تستسلم لتقسيم قلبها: الأقصى المبارك، وانطلاقاً من رفضنا لثقافة الغزو والهيمنة، ندين التنكر لحق الشعب الفلسطيني في قدسه وفي وطنه، مثلما ندين الإرهاب، سواء أكان إرهاب جماعات متطرفة، أم إرهاب دولة عنصرية محتلة، ونساند الحق المشروع في التصدي لهذا الإرهاب، إرهاب الجماعات وإرهاب الدولة، ونعلن انحيازنا إلى ثقافة تعددية التي تعتبر السمة الأبرز من سمات مدينتنا المقدسةِ ، وندعو المثقفين الفلسطينين في الوطن وفي الشتات، والمثقفين العرب أينما كانوا، وكل المثقفين المحبين للحرية  والعدل والسلام في العالم، أن ينحازوا لهذه الثقافة التى ترفض العدوان، وتنسجم مع حرية الشعوب وكرامتها وأمنها وسلامها.

لتكن نصرة القدس أول الطريق إلى الحرية والكرامة والعدل والسلام،

وليكن الدفاع عن المسجد الأقصى أول الطريق إلى حرية القدس، عاصمة دولة فلسطين المستقلة، وإلى إحلال السلام والعدل والأمن والأمان في منطقتنا وفي العالم سواء سواء .

رام الله 4/10/2015

التصنيف: مؤتمر القدس