قسطنطين ثيودوري

قسطنطين ثيودوري
قسطنطين ثيودوري

قسطنطين ثيودوري

1908- 1999

رائد البحث بالمعاجم العربية

ولد قسطنطين ثيودوري في بيت المقدس عام 1908 من أسرة يونانية استوطنت القدس قبل ما يقارب القرنين من تاريخ مولده، تلقى دراسته الإبتدائية والثانوية في مدرسة المطران بالقدس، وتلقى العربية على يد الأديب ورائد القصة القصيرة في فلسطين خليل بيدس.

وهو أحد رواد التربية والتعليم في فلسطين خلال فترة الإنتداب وما بعدها، وعرف بغيرته على لغته العربية كحافظ لتراث وتاريخ حضارة أمته، فقضى ستين عاماً من حياته يدّرسها ويعلمها بجانب اللغة الإنجليزية التي كانت نافذة يصل من خلالها طلابها ودارسوها على المعرفة الإنسانية الاكثر شمولاً، فألف وكتب باللغتين وربط بينهما بمجموعة من القواميس والمعاجم، والتي اعتبرت معين ينهل منه طالبوا العلم والمعرفة والبحث العلمي الدقيق.

ومن كتبه وأعماله المطبوعة:

الزهور (خواطر وتأملات)، بين مصر وفلسطين (تأملات في قالب قصصي)، بين الأسر والحرية (طابع روائي)، فلسطين الجديدة (صدر بالإنجليزية)، فلسطين ومستقبلها، الفريد الحديث في المصطلحات السياسية والدبلوماسية (معجم انجليزي- عربي)، الفريد في المصطلحات الحديثة (معجم عربي- انجليزي)، المعجم التجاري الاقتصادي (انجليزي- عربي)، أخطاء مستورة في لغة كتابنا، المنجد (معجم انجليزي- عربي).

وإذا انعمنا النظر نجد أن مؤلفاته تتوزع على ثلاث موضوعات منها المؤلفات الأدبية، والمعاجم التي اصدرها في بداية حياته الاولى متأثراً بأستاذه الأديب خليل بيدس وريادته الأدبية، والأسلوب القصصي والروائي الذي سيطر على توجهات المثقفين الفلسطينيين.

ونذكر المؤلفات السياسية والمعاجم والترجمة (التي اذاعها في بيروت ولندن وعمان والكويت)، أضافة الى الأبحاث اللغوية، وكان اول مقال نشر بعنوان اللغة العربية في جريدة لسان العرب، ونشر في مجلة (المقتطف) المصرية عدة مقالات بعنوان ضعف القوى الثلاث: الحس، والفهم، والإدارة.

كما نشر مقالات أدبية في مجلة (النعمة) و (السياسية الاسبوعية) و (الراعي الصالح) وكذلك في جرائد (الف باء) و (فلسطين) و (بيت المقدس)، فضلا عن قيامه بالمشاركة في تحرير (مجلة الحكمة) للسريان الأرثوذكس، وكذلك شارك في تحرير جريدة (مرآة الشرق) لصاحبها بولس شحادة.

ويذكر أن بعد تخرجه من مدرسة المطران عين أستاذ في مدرسة الجمناز الأرثوذكسية، ثم في كلية (شميت) الألمانية في القدس، وانتقل بعد فترة ليعمل استاذاً في المدرسة الأميرية في رام الله ثم بيت جالات.

واستمر خلال فترة التدريس من مواصلة الدراسة حيث حصل على شهادة الليسانس في الأدب من جامعة لندن عام (1930)، وعين أستاذاً في مركز الشرق الاوسط للدراسات العربية في القدس عام (1947) قبل وقوع النكبة الفلسطينية.

وبعد وقوع النكبة وانتقال المركز الى الاردن ثم لبنان انتقل ثيودوري مع زملائه المعلمين العرب، وعين خلال وجوده في لبنان استاذاً للغة الإنجليزية في الكلية الداودية وفي الجامعة الوطنية في عالية وفي المدرسة الثانوية الرسمية في بيروت.

اضافة الى أنه أحد مؤسسي مدرسة الحمراء في بيروت ومديرها المسؤول سنة (1965).

وفي العقدين الاخرين من حياته تفرغ للتأليف وتركز نشاطه على معالجة الموضوعات المتصلة بالمعاجم نظرياً وعلمياً.

توفي في بيروت عام (1999).

التصنيف: أعلام مقدسية