“ظلال الرجال” رواية للمقدسية نادية حرحش

04108408940333784373731773633078

صدرت رواية في ظلال الرجال للكاتبة المقدسيّة نادية حرحش، عن دار ابن رشد – القاهرة في 165 صفحة من القطع المتوسط صيف 2016.

قراءة نقدية في الرواية لم تخل من الجرأة والصراحة. في ظلال الرجال هي رحلة فى عمق امرأة لها الكثير من التوقعات وخيبات الأمل، الهروب من الأحلام والكوابيس، التحديات والتطلعات، نقاط القوة والضعف، كما أن بها أيضا الكثير من المناورات بين الأمومة والأنوثة والتضحية والعطاء، الحب والرحمة، الغضب والانتقام.. إنها حياة النضال وعدم التوقف عن محاولات الصمود، رواية عن الباقين على قيد الحياة أو المحاولين البقاء على قيد الحياة فى مختلف الطبقات، وعلى حافة السلطة الأبوية والاحتلال، إنها حياة امرأة تمضى بعيدا عن الرجال أو ظلال الرجال

في مقدمة الرواية تبدأ الكاتبة بالقول ان: “هذه القصة خياليّة، ولاتمتّ للواقع بصلة، وكل الشخصيات فيها وهمية “. من هنا وضعت الكاتبة قراءها، أمام خيار واحد فقط وهو وهمية شخوصها، ثم أردفتْ قائلة: “وإن اقتربت إلى الواقع أو الاسماء والأماكن والظروف .” هنا قد بدرك القارئ بأن هنالك شيئا ما، إما هروبا من شيءٍ ما، أو خلط الواقع بالخيال، كجنس أدبي موجود لدى الخياليين الروائيين في العالم كله .

بين أيدينا رواية بأربعين فصلا، تسرد الكاتبة حرحش بواقعية سحرية تارة، وتذهب بنا إلى بحث في سيكولوجية علم مجتمع الاسرة، وخاصّة سيكولوجية الطفولة والأمومة تارة أخرى. وتارة تكون أمامنا المرافعة الحقوقية، ونحن القضاة القُساة.. إلا أنك لا تستطيع كقارىء إلا وأن تشكّل معها كفاعل “شفافية بيضاء “.

في ظلال الرجال عمل يفكك كل شي، ويحاول إعادة البناء حول لعبة الحياة الأبدية ” الذكر والانثى ” . هذه الأحجية المعقدة والسهلة معا.. قد تشكّل جرأة الطرح جزء من فكّ شيفرة هذه الأحجية.
تحمل الكاتبة القاريء إلى مكانين لطالما انتمت إليهما، تذكرهما بوجدانية، وتذكّرنا كقرّاء مرةً أخرى إلى جانب خاصّية القداسة، بأهمية إنسانية : أريحا – مدينة القمر ، والقدس .

في ظلال الرجال نصّ يمتاز بأسئلة كثيرة ورؤى حالمة، والكثير من العقلانية، وطرح لعقدنا ومشاكلنا بكل رهافة .
“إن الإله فيكِ، اكتبي… فبالكتابة حياة. الكتابة ابداع. والابداع هو الوجود . عشت وعاشت فلسطين   .”

التصنيف: دفاتر