الأديب والمربي المقدسي الرائد فايز الغول

 

 الأديب والمربي المقدسي الرائد

فايز الغول

(1915- 1972)

يعد فايز الغول أحد رواد التربية والأدب الشعبي في فلسطين، ولد عام 1915م في قرية سلوان (إحدى ضواحي مدينة القدس).  أنهى دراسته الثانوية في كلية “روضة المعارف الوطنية” بالقدس 1931م.  سافر إلى القاهرة قاصدًا الأزهر الشريف؛ حيث نال شهادة الأهلية العلمية للغرباء والأولية النظامية للمصريين؛ ثم تحول إلى دار العلوم العليا، وتخرج منها بعد أربع سنوات.

بعد أن أتم رحلة الدراسة، عاد فايز إلى القدس، حيث عمل معلماً بالمدارس الخاصة؛ وفي عام 1940م التحق بـمعارف فلسطين مدرسًا في المدرسة الأميرية بحيفا؛ فالكلية الرشيدية بالقدس عام 1942م حتى1948م.

بعد النكبة عام 1948م، سافر إلى العراق، فدرس في ثانوية بعقوبة لمدة خمس سنوات؛ وفي عام 1953م عاد إلى الأردن ليعمل في دار المعلمين مدرساً ومديراً لها؛ ومنها عين مديراً للتربية والتعليم في محافظة نابلس، حيث أشرف على جمع آلاف الحكايات والمأثورات الشعبية.

عُين (الغول) مديراً للتعليم في وزارة التربية في المملكة الأردنية الهاشمية، بعد انتقاله من مدينة نابلس إلى عمّان؛ ثم عين مستشاراً ثقافياً في سفارتها ببغداد وأنقرة، وأحيل للتقاعد في شهر نيسان (إبريل) 1971م.

يُعدُّ الأديب والمربي المقدسي الرائد فايز الغول من أقطاب التربية والأدب الشعبي في فلسطين، الذين أسهموا في وقت مبكر من حياة الثقافة الفلسطينية الحديثة في مسيرة التأليف الأدبي للأطفال، وخاصة في مجال الكتب المدرسية؛ وله دورٌ بارزٌ في تحديث وتطوير مضامين مناهج اللغة العربية بأسلوب رصين يشهد ببراعة كاتبه وعلو قدمه في معرفة أسرار لغته؛ إضافة إلى جهده في توثيق الحكايات الشعبية الفلسطينية. فهو من الرواد الأوائل الذين أدركوا أهمية حفظ التراث والحكايات والقصص الشعبية الفلسطينية.

توفي فايز الغول في عمّان، في الثالث من شهر آذار (مارس) 1973م؛ وأقيمت له حفلة تأبين في أمانة العاصمة بعمّان.

آثاره القلمية المطبوعة:

قدم (الغول) ـ رحمه الله ـ معظم إنتاجه في حقل التربية والكتب المدرسية إضافة إلى اهتمامه بالإبداع الأدبي. ومن إنتاجه المطبوع:

في حقل التربية والكتب المدرسية:

1.العروض السهل، (جزءان)، بالاشتراك مع اسحق موسى الحسيني – طبع عام 1945 و1947م.
2.الوافي في تاريخ الأدب، (ثلاثة أجزاء)، بالاشتراك مع الأستاذين علي حسن عودة وعبد الرحمن الكيالي – طبع عام 1951م، طبعة ثانية: 1952م.
3.النصوص الأدبية (خمسة أجزاء) بالاشتراك مع الشيخ إبراهيم القطان، والأساتذة: علي حسن عودة، وعيسى عطا الله، وحكمة لبادة، والدكتور سيف الدين زيد الكيلاني – طبع عام 1954م.
4.القواعد الوافية (4 أجزاء)، بالاشتراك مع الشيخ إبراهيم القطان والأستاذين: علي حسن عودة، وعيسى عطا الله – طبع عام 1954 و 1955م.
5.الأساس في التربية الوطنية، بالاشتراك مع الأستاذين: ذوقان الهنداوي، وموسى الغول – طبع عام 1955م، طبعة ثانية: 1956م.
6.فن التلخيص – طبع عام 1956م.
7.الثقافة المكتبية، بالاشتراك مع الدكتور كايد عبد الحق – طبع عام 1964م.
8.اللغة العربية (في ثلاثة أجزاء للصفوف الإعدادية)، بالاشتراك مع الأساتذة: راضي عبد الهادي، ووهيب البيطار، ومحمود سيف الدين الإيراني، وعبد الجبار الفقيه  – طبع عام 1968.
9.القراءة المصورة (كتاب معه دليله لمرحلة ما قبل القراءة)، بالاشتراك مع الأساتذة: أمين فارس ملحس، وتيسير البسطامي، وياسين بصيلة، وفهيم جبور – طبع عام 1966م.
10.اللغة العربية (في جزأين للصفين الخامس والسادس الابتدائيين)، بالاشتراك مع الأساتذة: وهيب البيطار، وعبد الجبار الفقيه، وتيسير البسطامي – طبع عام 1968م.
11.الجديد المعدل (وهو تعديل للكتب الأربعة التي وضعها المربي المرحوم خليل السكاكيني)، بالاشتراك مع الأساتذة: أمين فارس ملحس، وتيسير البسطامي، وياسين بصيلة، وفهيم جبور- طبع عام 1969م.

في حقل الإبداع:

1.الدنيا حكايات، قصص شعبية (ظهر منها ثلاثة كتب ، وهي قصص شعبية على نسق ألف ليلة وليلة، كتبت بأسلوب عربي متين) – طبع عام 1956م.
2.من سواليف السلف – طبع عام 1966م.
3.أساطير من بلادي، – طبع عام 1966م.
ويمكن اعتبار هذه الكتب الثلاث من أفضل ما قدّم للفتيان والناشئة، حيث جمع فيها قصصاً من التراث الشعبي: خرافية وأسطورية جمعها من أفواه الناس في المدن والقرى الفلسطينية.
وفي خطوة تهدف إلى إحياء تراث المرحوم فايز الغول الشاعر الفلسطيني سعيد الغول، بإصدار ديوان بعنوان: «حدث في الخيال.. حكايات شعرية من التراث الفلسطيني» .”15” وفي تقديمه للديوان يقول الدكتور عبد الغفار مكاوي: «إن هذا الديوان يتضمن أربع قصائد شعرية طويلة تحكي كل منها حكاية شعبية من التراث الفلسطيني منتقاة من كتاب «أساطير من بلادي» للمرحوم الأديب الفلسطيني فايز على الغول الذي كتبها بأسلوبه النثري الفصيح ومن ثم صاغها الشاعر سعيد الغول مع الاحتفاظ بجوهرها وروحها الشعبية».
ويضيف د. مكاوي أن «المبدع الأساس لهذه الحكايات هو الوجدان الشعبي العام الذي كان يهدف بخياله الخلاق إلى تعويض ما عجز المجتمع عن تحقيقه له من العدل والخير، كما أن إحياء هذه الحكايات الشعبية بهذا الأسلوب الشعري غير المسبوق يعتبر نوعا من المقاومة وتأكيد الذات وتثبيتاً للوجدان القومي الحر».
وفي أولى قصائد الديوان يقول الشاعر:
«يجنح الشعب إلى دنيا الخيال… عندما يسعى لإدراك المحال
باحثاً عن أمل يحفزه… للتسامي نحو آفاق الجمال».

التصنيف: أعلام مقدسية